البيئة ملك الجميع

يهتم بكل مايخص البيئة ويحفظها بأمر الله


    تلوث البيئي ودور الانسان فيه:.

    شاطر

    بسمه الغامدي

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 08/04/2013
    العمر : 17
    الموقع : $1يمه·$19 /·$1 تراك في وسط·$19 [ ق لبي ] ·$1سكنتي·$19 !

    تلوث البيئي ودور الانسان فيه:.

    مُساهمة من طرف بسمه الغامدي في الخميس أبريل 11, 2013 1:53 am

    لقد صدق من قال: "إنّ الإنسان بدأ حياته على الأرض وهو يحاول أن يحمي نفسه من غوائل الطبيعة، وانتهى به الأمر بعد آلاف السنين وهو يحاول أن يحمي الطبيعة من نفسه!".
    والتلوث البيئي أحد أكثر المشاكل خطورة على البشرية، وعلى أشكال الحياة الأخرى التي تدب حالياً على كوكبنا، وأصبحت خطراً يهدد الجنس البشري بالزوال، بل يهدد حياة كل الكائنات الحية والنباتات.
    وقد برزت هذه المشكلة نتيجة للتقدم التكنولوجي والصناعي للإنسان؛ فالإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في إحداث عملية التلوث في البيئة وظهور جميع الملوثات بأنواع مختلفة!.
    ويشمل تلوث البيئة كلاً من البر والبحر وطبقة الهواء التي فوقها، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم/ 41).
    فأصبحت الكرة الأرضية اليوم مشغولة بهمومها، فالدفء ألهب ظهرها، وتغيرات المناخ تهدد جوّها، والمبيدات الحشرية قد أفسدت أرضها.
    ولقد حذر الله سبحانه في مواضع متعددة من كتابه الكريم من الفساد في الأرض.. والفساد البيئي جزء من هذا الفساد في الأرض، بل هو أوّل ما يتبادر إلى الذهن في هذا المقام؛ فقد قال عزّ من قائل: (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ) (البقرة/ 60).
    بل قد خصص الله بالذكر ذلك النوع من الفساد الذي يستأصل النبات والحيوان؛ فقال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) (البقرة/ 204-205).
    وقد حرص النبي (ص) على تشجيع الزراعة بما يزيد الثروة النباتية ويضيف إلى البيئة الصالحة، فقال: "لا يغرس المسلم غرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء؛ إلا كانت له صدقة".
    ويشهد معظم الناس تلوث البيئة في صورة مكان مكشوف للنفايات، أو في صورة دخان أسود ينبعث من أحد المصانع!.
    وقد يكون التلوث غير منظور ومن غير رائحة أو طعم، ولكنه كفيل بإضعاف متعة الحياة عند الناس والكائنات الحية الأخرى؛ فالضجيج المنبعث من حركة المرور والآلات مثلاً يمكن اعتباره شكلاً من أشكال التلوث.
    ولا شك أنّ التلوث البيئي قد أصبح من أخطر المشاكل الصحية، إذ تشير الإحصائيات العالمية إلى ازدياد مطرد في نسبة الإصابة بالسرطان نتيجة التوسع في دائرة استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، ومكسبات الطعم واللون، بالإضافة إلى سوء تخزين المواد الغذائية، وخاصة الحبوب، والذي ينتج عنه بعض السموم الفطرية، ويصطلح على تسمية هذه السموم بالمسببات السرطانية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 22, 2017 12:28 am